الدارقطني

79

سنن الدارقطني

عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث ، عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، فركب راحلته فخطب ، فقال : " إن الله تعالى حبس عن مكة الفيل ، وسلط عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، ألا وإنها أحلت لي ساعة من نهار ، ألا وإنها ساعتي هذه حرام ، لا يختلى خلاها ، ولا يعضد شجرها ، ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد ، فمن قتل له قتيل ، فهو بخير النظرين ، إما أن يقتل ، وإما أن يفادى أهل القتيل " ، فجاء رجل من أهل اليمن فقال : أكتبوا يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أكتبوا لأبي فلان " ، فقال رجل من قريش : إلا الإذخر يا رسول الله ، فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إلا الإذخر " . 3128 - نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا العباس بن محمد ، نا عمر بن حفص بن غياث ، نا أبي ، عن حجاج ، عن قتادة ، عن مسلم الأجرد ، عن مالك الأشتر ، قال أتيت عليا رضي الله عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنا إذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء ، فهل عهد إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا سوى القرآن ؟ قال : لا ، إلا ما في هذه الصحيفة ، في علاقة سيفي ، فدعا الجارية فجاءت بها ، فقال : " إن إبراهيم حرم مكة ، وإني أحرم المدينة فهي حرام ما بين حرتيها ، أن لا يعضد شوكها ، ولا ينفر صيدها ، فمن أحدث حدثا ، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، والمؤمنون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، لا يقتل مسلم بكافر ، ولا ذو عهد في عهد " . قال حجاج : وحدثني عون بن أبي جحيفة عن علي مثله إلا أن يختلف منطقها في الشيء ، فأما المعنى فواحد . 3129 - نا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي ، نا زيد بن إسماعيل الصائغ ، نا زيد بن الحباب ، نا موسى بن علي بن رباح اللخمي ، قال : سمعت أبي يقول : إن أعمى كان ينشد في الموسم في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهو يقول : " أيها الناس لقيت منكرا ، هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا ، خرا معا كلاهما تكسرا ، وذلك أن الأعمى كان يقوده بصير فوقعا في بئر ، فوقع الأعمى على البصير ، فمات البصير ، فقضى عمر رضي الله عنه بعقل البصير على الأعمى .